ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
79
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع
إلى الظرف ، فيستقرّ فيه - كما حكي عن أبي علي - فوجه التسميتين واضح . وعلى الأوّل ؛ فلا يشترط في صدق الاستقرار حذف المتعلّق ؛ لمكان استقرار معنى العامل في الظرف مطلقا إذا كان من الأمور العامّة ، ولكن يشترط على الثاني ؛ إذ لا ينتقل الضمير إلّا بعد حذف العامل . وعلى الوجهين فهل يجب حذف متعلّق المستقرّ للاستغناء عنه ، ولزوم اللغو المحترز عنه لو ذكر ، أم لا ؟ لقوله : فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ « 1 » وقوله : فأنت لدى بحبوحة الهون كائن « 2 » قولان « 3 » ، أشهرهما : الأوّل . وعن ابن جنّي الثاني ؛ لما ذكر . وفيه نظر ، وتفصيل هذه المسألة موكول إلى كتبنا النحويّة . وحذف الهمزة من البسملة لفظا للوصل ، كما في « ابن » و « ابنة » و « ابنم » و « امرئ » و « امرأة » و « است » وغيرها . وخطّا ؛ لكثرة الاستعمال . والاسم : ما دلّ على المسمّى ولو في الجملة ، ولذا أضيف إلى لفظة الجلالة دون غيرها ؛ لكونها للذات ، بخلاف سائر الأسماء ؛ لكونها أسماء دالّات على الصفات ، وهي وإن اتّحدت مع الذات بحسب المصداق إلّا أنّها مغايرة له بحسب المفهوم . ومن هنا يظهر أيضا أنّ الإضافة لاميّة ؛ فإنّ الاسم من حيث هو - أي مع ملاحظة مفهومه - مغاير للمسمّى من حيث هو . والقول بأنّ الاسم عين المسمّى - إذ ليس الاستعانة بالاسم ، فإنّه لفظ ، ولقوله : فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ « 4 » نظرا إلى أنّ التسبيح خاصّ بالذات ، وقوله : ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْماءً سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ « 5 » انتهى ، نظرا إلى أنّهم كانوا يعبدون المسمّيات لا الألفاظ ،
--> ( 1 ) النمل ( 27 ) : 40 . ( 2 ) عجز بيت ذكره ابن عقيل في شرحه على ألفيّة ابن مالك ، ج 1 ، ص 211 من دون ذكر قائله ، وصدر البيت : لك العزّ إن مولاك عزّ وإن يهن * . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ( 3 ) حكاهما في شرح المفصّل ، ج 1 ، ص 90 . ( 4 ) الواقعة ( 56 ) : 74 . ( 5 ) يوسف ( 12 ) : 40 .